ScrollWorthy
علي محمد نائيني: اغتيال المتحدث باسم الحرس الثوري

علي محمد نائيني: اغتيال المتحدث باسم الحرس الثوري

5 min read Trending

اغتيال علي محمد نائيني: المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني في ضربة جوية إسرائيلية

في فجر يوم الجمعة 20 مارس 2026، الموافق لآخر أيام شهر رمضان المبارك، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربةً أودت بحياة العميد علي محمد نائيني، المتحدث الرسمي باسم الحرس الثوري الإيراني. أعلن الحرس الثوري والتلفزيون الإيراني رسمياً مقتله في هجوم وصفه الحرس بأنه "أمريكي-إسرائيلي مشترك"، فيما أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ الضربة ليلة الخميس-الجمعة. جاء هذا الاغتيال ضمن سلسلة ضربات إسرائيلية معلنة تستهدف كبار مسؤولي النظام الإيراني، في خضم تصعيد إقليمي حاد ينذر بتداعيات خطيرة.

من هو علي محمد نائيني؟ السيرة الذاتية والمسيرة المهنية

وُلد علي محمد نائيني في مدينة كاشان بمحافظة أصفهان، وتتباين المصادر في تحديد سنة ميلاده بين عامَي 1955 و1959. تلقّى تعليماً أكاديمياً رفيعاً، إذ حصل على شهادة الماجستير في الإدارة الدفاعية، ثم أتمّ دراسته العليا بالحصول على دكتوراه في الإدارة الاستراتيجية، مما جعله شخصية تجمع بين الخبرة العملية والكفاءة الأكاديمية في الشؤون الأمنية والعسكرية.

قبل انخراطه الكامل في الحرس الثوري، شغل نائيني منصب نائب رئيس الشؤون الثقافية والاجتماعية في بلدية طهران حتى عام 2017، وهو ما يعكس امتداد نشاطه إلى الحقل المدني والإداري. كان مقرّباً من محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس بلدية طهران، مما يدل على عمق شبكة علاقاته السياسية.

انتقل نائيني بعد ذلك إلى العمل مستشاراً للقائد العام للحرس الثوري، ثم تولّى رئاسة مركز الدفاع المقدس للوثائق والبحوث، وهو مركز متخصص في التوثيق الأرشيفي للحرب الإيرانية-العراقية وحفظ إرث الحرس الثوري الأيديولوجي. ومن أبرز إسهاماته الفكرية كتابه "أصول ومباني الحرب الناعمة"، الذي يعكس اهتمامه بأدوات التأثير غير المباشر والحرب الإعلامية والنفسية. وفي عام 2024، تولّى رسمياً منصب المتحدث الرسمي ومسؤول العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني، ليصبح الوجه الإعلامي الرئيسي لأقوى المؤسسات العسكرية في إيران. للمزيد عن سيرته، يمكن الرجوع إلى العربي الجديد.

دوره الإعلامي والدعائي: صوت الحرس الثوري في مواجهة إسرائيل

خلال السنتين الأخيرتين من مسيرته، برز نائيني بوصفه الناطق الأبرز باسم الحرس الثوري في مرحلة بالغة الحساسية من الصراع الإقليمي. تولّى الإعلان عن نتائج وتفاصيل العمليات العسكرية الإيرانية الكبرى، وأسهم إعلامياً في التغطية الرسمية لعمليات "الوعد الصادق 2 و3 و4"، وهي سلسلة ضربات صاروخية ومسيّرة إيرانية استهدفت إسرائيل رداً على ضربات إسرائيلية سابقة.

وصفه الجيش الإسرائيلي في بيانه الرسمي بأنه "المروّج الدعائي الرئيسي للحرس الثوري"، في إشارة واضحة إلى أن استهدافه لم يكن عشوائياً، بل جاء في سياق استراتيجية ممنهجة لتفكيك البنية التأثيرية للحرس الثوري، وليس فقط قدراته العسكرية المادية.

وفي آخر تصريحاته قبيل اغتياله، أكد نائيني أن إيران "لا تواجه قلقاً بشأن قدراتها الصاروخية"، مضيفاً أن البلاد "تملك مفاجآت للعدو"، في رسالة واضحة تهدف إلى الردع الإعلامي وبثّ الثقة في الداخل الإيراني.

تفاصيل الاغتيال: كيف نُفّذت العملية؟

بحسب المعطيات المتاحة، نُفّذت عملية الاغتيال فجر يوم الجمعة 20 مارس 2026 عبر غارة جوية إسرائيلية، في خضم ليلة الخميس-الجمعة. النشرة اللبنانية نقلت عن الحرس الثوري وصفه الهجوم بأنه "أمريكي-إسرائيلي مشترك"، فيما اكتفى الجيش الإسرائيلي بالتأكيد على أن سلاح الجو نفّذ العملية دون الخوض في تفاصيل التنسيق مع واشنطن.

اللافت في توقيت الاغتيال أنه جاء في آخر يوم من شهر رمضان، وهو توقيت حمل دلالة رمزية واضحة من وجهة النظر الإيرانية، إذ اعتبره كثيرون استفزازاً مقصوداً في يوم ذي حساسية دينية بالغة لدى الشعب الإيراني. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قبل يومين فقط، في 18 مارس 2026، أن سلسلة استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين "لن تتوقف"، في رسالة تصعيدية واضحة.

أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي نعيَ نائيني، مؤكداً أنه "لن يسمح بإضعاف القوة الناعمة والمعنوية" للحرس جراء هذا الاغتيال، فيما بثّ التلفزيون الإيراني الرسمي خبر مقتله على الفور.

السياق الاستراتيجي: سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية ضد إيران

لا يمكن فهم اغتيال نائيني بمعزل عن المشهد الاستراتيجي الأوسع. فقد دأبت إسرائيل في الفترة الأخيرة على استهداف شخصيات قيادية في المنظومة الأمنية والعسكرية الإيرانية وحلفائها الإقليميين، وذلك في إطار ما يبدو سياسة ممنهجة لتفكيك القيادة التشغيلية والدعائية للحرس الثوري.

ما يميّز استهداف نائيني تحديداً هو أنه يمثّل توسيعاً لمفهوم "الاستهداف المشروع" ليشمل ليس فقط القادة الميدانيين أو العسكريين المباشرين، بل أيضاً المسؤولين عن الحرب الإعلامية والناعمة. وهذا ما يفسّر وصف الجيش الإسرائيلي له بـ"المروّج الدعائي"، مما يعني أن إسرائيل باتت تعتبر الذراع الإعلامية للحرس الثوري هدفاً عسكرياً مشروعاً في حد ذاتها. وقد رصد اليوم السابع ردود الفعل الأولى على هذا الاغتيال.

يأتي ذلك كله في سياق تصعيد متبادل بين الطرفين، حيث تواصل إيران دعمها لوكلائها الإقليميين، فيما تواصل إسرائيل ضرباتها الاستباقية بعمق الداخل الإيراني، في ظل غياب أي مسار تفاوضي حقيقي يلوح في الأفق.

ردود الفعل الإيرانية والتداعيات المتوقعة

جاء الرد الإيراني الرسمي الأولي عبر بيان الحرس الثوري الذي أكد فيه أنه "لن يسمح بإضعاف القوة الناعمة والمعنوية"، مما يشير إلى نيّة الحرس تعيين خلف لنائيني بسرعة والمضي قدماً في نشاطه الإعلامي دون انقطاع.

على الصعيد الاستراتيجي، يرى المحللون أن مقتل نائيني يُفضي إلى جملة من التداعيات المحتملة:

  • ضغط داخلي متصاعد على القيادة الإيرانية للردّ علناً وبشكل ملموس، خاصةً أن الاغتيال جاء في يوم ديني بالغ الأهمية.
  • فجوة إعلامية مؤقتة في منظومة التواصل الرسمي للحرس الثوري خلال المرحلة الانتقالية.
  • تصعيد محتمل في عمليات "الوعد الصادق" أو ما يعادلها رداً على هذه الضربة.
  • موجة تعاطف شعبي داخل إيران قد تُوظّفها السلطات لتعزيز الحشد الداخلي وتصوير الصراع على أنه وجودي.

الأسئلة الأكثر شيوعاً حول اغتيال علي محمد نائيني

من هو علي محمد نائيني بالضبط؟

هو العميد علي محمد نائيني، المتحدث الرسمي ومسؤول العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني منذ عام 2024. وُلد في كاشان بمحافظة أصفهان، ويحمل دكتوراه في الإدارة الاستراتيجية، وكان قبل ذلك مستشاراً للقائد العام للحرس الثوري ورئيساً لمركز الدفاع المقدس للوثائق والبحوث.

كيف ومتى تم اغتياله؟

اغتيل فجر يوم الجمعة 20 مارس 2026 في غارة جوية نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي ليلة الخميس-الجمعة. وأعلن الحرس الثوري أن الهجوم كان "أمريكياً-إسرائيلياً"، فيما أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذه دون تأكيد التنسيق الأمريكي.

لماذا استهدفت إسرائيل متحدثاً إعلامياً وليس قائداً عسكرياً ميدانياً؟

وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه "المروّج الدعائي الرئيسي للحرس الثوري"، مما يكشف عن توسيع إسرائيل لمفهوم الأهداف المشروعة ليشمل قيادة الحرب الناعمة والإعلامية، لا الميدانية فحسب. يعكس ذلك استراتيجية تسعى إلى تفكيك البنية التأثيرية للحرس الثوري ككل.

هل هذا الاغتيال جزء من سلسلة أوسع؟

نعم. أعلن الجيش الإسرائيلي صراحةً في 18 مارس 2026 أن سلسلة اغتيال كبار مسؤولي النظام الإيراني "لن تتوقف"، وجاء اغتيال نائيني بعد يومين فقط من هذا التصريح، مما يؤكد أنه حلقة في مسلسل ممنهج وليس عملية فردية معزولة.

ما الذي قاله نائيني قبيل اغتياله مباشرة؟

في آخر تصريحاته العلنية، أكد نائيني أن إيران "لا تواجه أي قلق بشأن قدراتها الصاروخية"، وأن البلاد "تملك مفاجآت للعدو"، في رسالة ردعية واضحة. كما كان قد أسهم إعلامياً في تغطية عمليات "الوعد الصادق 2 و3 و4".

خلاصة: اغتيال يُعيد رسم معالم الصراع الإيراني-الإسرائيلي

يُمثّل اغتيال العميد علي محمد نائيني منعطفاً لافتاً في مسار الصراع الإيراني-الإسرائيلي، ليس فقط لأنه يطال مسؤولاً رفيعاً في الحرس الثوري، بل لأنه يكشف عن توسّع في عقيدة الاستهداف الإسرائيلية لتطال أعمدة الحرب الناعمة والإعلامية، إلى جانب القدرات العسكرية التقليدية. في ظل تأكيد إسرائيل أن هذه السلسلة "لن تتوقف"، وفي ظل التحديات الداخلية الضاغطة على القيادة الإيرانية، تبدو المنطقة مقبلةً على مرحلة بالغة التعقيد والخطورة. والسؤال المُلحّ الآن: كيف ستردّ طهران، وهل ستختار التصعيد المباشر أم المناورة الاستراتيجية؟

Political Pulse

Breaking political news and policy analysis.

Share: Bluesky X Facebook

More from ScrollWorthy

Ali Mohammad Naini: IRGC Spokesman Killed in US-Israel Strike Politics
Jon Ossoff Grills Tulsi Gabbard on Iran, FBI Raid Politics
Steve Hilton Leads California Governor Race Poll 2026 Politics
Iran War Escalates on Nowruz: Gulf Strikes & Tehran Bombs Politics